ابن عبد البر
1053
الاستيعاب
حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد ، قال : حدثنا إسماعيل ابن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت حميدا الطويل قال : قيل لأنس بن مالك : إنّ حبّ على وعثمان رضي الله عنهما لا يجتمعان في قلب واحد . فقال أنس رضي الله عنه : كذبوا والله ، لقد اجتمع حبّهما في قلوبنا . ( 1779 ) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص القرشي الجمحيّ ، يكنى أبا السائب . وأمه سخيلة بنت العنبس بن أهبان بن حذافة بن جمح ، وهي أم السائب وعبد الله . وقال ابن إسحاق : أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا . وقال ابن إسحاق ، وسالم أبو النضر : كان عثمان بن مظعون أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين بعد ما رجع من بدر ، وقال غيرهما : كان أول من تبعه إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى من وجوه من حديث عائشة وغيرها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّل عثمان بن مظعون بعد ما مات . توفى سنة اثنتين من الهجرة ، وقيل بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . وقيل : إنه مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة بعد شهوده بدرا ، فلما غسل وكفن قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه ، فلما دفن قال : نعم السلف هو لنا عثمان بن مظعون . ولما توفى إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحق بالسلف الصالح ، عثمان بن مظعون .